مجـــلة العـــــرب الثقافية
اهلا عزيزي الزائر اذا كنت مشترك نرجو الدخول بعضويتك واذا لم تكن مشتركا بأمكانك التسجيل من هنــا



 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثراديو سهرالتسجيلدخول
للاعلان بالمجلة الرجاء الضغط على بنر اعلن هنا واملاء الاستمارة
 ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا منتديات الشرق ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا  ضع إعلانك هنا


شاطر | 
 

 معركة عين جالوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zamba2a
.
.
avatar

انثى
عدد المشاركات : 2405
العـــــــمر : 96
الدولـــــة :
نقـــــــاط : 2371
تاريخ التسجـيل : 05/05/2008


بطاقة الشخصية
احترام قوانين المنتدى:
1/1  (1/1)

مُساهمةموضوع: معركة عين جالوت   الخميس أغسطس 20, 2009 11:13 pm

عندما اجتاحت جحافل التتار مقر الخلافة الإسلامية في بغداد ، وقتلوا الخليفة وأسقطوا الخلافة للمرة الأولى في التاريخ سنة : ( 656هـ 1256م) ، استولوا بعدها على بلاد الشام ، ثم بدأت أنظارهم تتجه إلى مصر للاستيلاء عليها .


وكان والي مصر آنذاك المنصور علي بن علي بن عز الدين أيبك ( 655 – 1257هـ) وكان عمره خمسة عشر عاماً ، وهي سن لا يمكن لصاحبها أن يواجه الخطر المحدق بالأمة وأن يتخذ القرارات الصائبة لردعه ، فلم يجد سيف الدين قطز بداً من خلع الملك الصغير فخلعه وتولى الملك ( 656 هـ) . وبعد هذه الخطوة الجريئة جمع قطز قادته قبل المسير ، وشرح لهم خطورة الموقف ، وذكرهم بما وقع من التتار في البلاد التي غزوها من شنيع السفك والتخريب ، وما ينتظر مصر وأهلها من مصير مروع إذا انتصر التتار ، وحثهم وهو يبكي على بذل أرواحهم في سبيل إنقاذ الإسلام والمسلمين من هذا الخطر الداهم ، فضج القادة بالبكاء ، ووعدوا ألا يدخروا وسعاً في سبيل مقاتلة التتار ، وإنقاذ مصر والإسلام من شرهم .

المعركة

خرج قطز في الجيوش الشامية والمصرية ، في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وستمائة هجرية ( 1260م ) ، ووصل مدينة ( غزة) ، وكان فيها جموع التتار بقيادة ( بيدر) ، فداهمها واستعاد غزة من التتار ، وأقام بها يوماً واحداً ، ثم غادرها شمالاً.

وكان كتبغانوين - قائد التتار على جيش هولاكو قد بلغه خروج قطز ، وكان في سهل البقاع ، فعقد مجلسا استشارياً لذوي الرأي ، فمنهم من أشار بعدم لقاء جيش قطز في معركة والانتظار حتى يأتيه مدد من هولاكو – وكان هولاكو قد سافر إلى الصين لحل خلاف وقع بين أخويه - ، ومنهم من أشار بغير ذلك اعتماداً على قوة التتار التي لا تقهر – حسب زعمهم - ، وهكذا تفرقت الآراء .

وبعث قطز طلائع قواته بقيادة الأمير ركن الدين بيبرس لمناوشة التتار واختبار قوتهم ، وتحصيل المعلومات المفصلة عن تنظيمهم وتسليحهم وقيادتهم ، فالتقى بيبرس بطلائع التتار في مكان يقع بين ( بيسان) و ( ونابلس ) و يدعي :( عين جالوت) في ( الغور) غور الأردن ، وشاغل التتار حتى أتاه قطز ببقية الجيش .

وفي يوم الجمعة الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك ، من سنة ثمان وخمسين وستمائة هجرية نشبت المعركة بين الجيشين ، وكان التتار يحتلون مرتفعات ( عين جالوت ) ، فانقضوا على جيش قطز تطبيقا لحرب الصاعقة التي دأب التتار على ممارستها في حروبهم ، تلك الحرب التي تعتمد على سرعة الحركة بالفرسان ، فقتلوا من المسلمين جماعة كثيرة .

وتغلغل التتار عميقاً ، واخترقوا ميسرة قطز ، فانكسرت تلك الميسرة كسرة شنيعة ، ولكن قطز حمل بنفسه في طائفة من جنده ، وأسرع لنجدة الميسرة ، حتى استعادت مواقعها .

واستأنف قطز الهجوم المضاد بقوات ( القلب ) التي كانت بقيادته المباشرة ، وكان يقدم جنوده وهو يصيح : " وا إسلاماه .. وا إسلاماه .. " واقتحم قطز القتال، وباشر بنفسه ، وأبلى في ذلك اليوم بلاء عظيماً ، وكانت قوات ( القلب ) مؤلفة من المتطوعين المجاهدين ، من الذين خرجوا يطلبون الشهادة ، ويدافعون عن الإسلام بإيمان ، فكان قطز يشجع أصحابه ، ويحسن لهم الموت ويضرب لهم المثل بما فعله من إقدام ويبديه من استبسال .

وكان قطز قد أخفى معظم قواته النظامية المؤلفة من المماليك في شعب التلال ، لتكون كمائن ، وبعد أن كر المجاهدون كرة بعد كرة حتى زعزعوا جناح التتار، برز المماليك من كمائنهم وزادوا من ضغط القتال على التتار .

وكان قطز أمام جيشه يصرخ : " وا إسلاماه .. وا إسلاماه .. يا الله ! انصر عبدك قطز على التتار " ، وكان جيشه يتبعه مقتديا بإقدامه وبسالته ، فقتل فرس قطز من تحته ، وكاد يعرض نفسه للقتل لولا أن أسعفه أحد فرسانه ، فنزل له عن فرسه .

وسارع قطز إلى قيادة رجاله متغلغلاً في صفوف أعدائه ، حتى ارتبكت صفوف التتار ، وشاع أن قائدهم (كتبغانوين ) قد قتل ، فولوا الأدبار لا يلوون على شيء .

وكان ( كتبغانوين ) يضرب يمينا وشمالاً غيرة وحمية ، فطلب منه جماعة من اتباعه الهرب ، فرفض وقال لهم : " لا مفر من الموت هنا ، فالموت مع العزة والشرف خير من الهرب مع الذل والهوان " .

ورغم أن جنوده تركوه وهربوا ، فقد ظل يقاتل حتى قتل .

واختفى فوج من التتار في مزرعة للقصب ، فأمر قطز جنوده أن يضرموا النار في تلك المزرعة ، واحرقوا التتار جميعاً .

وبدأ المسلمون سواء من الجيش أو من عموم المسلمين بمطاردة التتار، وامتدت المطاردة السريعة إلى قرب مدينة حلب ، فلما شعر التتار باقتراب المسلمين منهم ، تركوا ما كان بأيديهم من أسارى المسلمين . ودخل قطز دمشق في أواخر شهر رمضان المبارك ، فاستقبله أهلها بالابتهاج .

هذه هي معركة عين جالوت ، وتلك هي فصولها تنطق بحق وتتكلم بصدق لتحكي لنا ميلاد أمة تفرقت فهزمها أعداؤها ، فلما توحدت هزمت أعداءها ، إنه درس آخر من دروس الزمان يبين بجلاء أن اجتماع الأمة هو مصدر قوتها بعد تمسكها بدينها وجهادها في سبيله ، وأن الأعداء لن يقفوا أمامها ساعة لو طبقوا هذا الدرس ، نسأل المولى عز وجل أن يجمعنا على الحق والهدى ، إنه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
معركة عين جالوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجـــلة العـــــرب الثقافية :: 
المــــجلــــة الــدينية
 :: قســـم الاحكـــام الشــرعية
-
انتقل الى: