مجـــلة العـــــرب الثقافية
اهلا عزيزي الزائر اذا كنت مشترك نرجو الدخول بعضويتك واذا لم تكن مشتركا بأمكانك التسجيل من هنــا



 
الرئيسيةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثراديو سهرالتسجيلدخول
للاعلان بالمجلة الرجاء الضغط على بنر اعلن هنا واملاء الاستمارة
 ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا منتديات الشرق ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا ضع إعلانك هنا  ضع إعلانك هنا


شاطر | 
 

 حال السلف في رمضان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
zamba2a
.
.
avatar

انثى
عدد المشاركات : 2405
العـــــــمر : 96
الدولـــــة :
نقـــــــاط : 2371
تاريخ التسجـيل : 05/05/2008


بطاقة الشخصية
احترام قوانين المنتدى:
1/1  (1/1)

مُساهمةموضوع: حال السلف في رمضان   الخميس أغسطس 20, 2009 11:18 pm

عرف السلف الصالح قيمة هذا الموسم المبارك ، فشمروا فيه عن ساعد الجد ، واجتهدوا في العمل الصالح ، طمعاً في مرضاة الله ،ورجاء في تحصيل ثوابه .


إن في مطالعة سير هؤلاء الصالحين وأحوالهم ما يشجع العبد ويدفعه للتشبه والاقتداء بهم ، واللحاق بركبهم .

فأما حالهم مع القيام ، فقد كان قيام الليل دأب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصالحين من هذه الأمة ، تقول عائشة رضي الله عنها : لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدا . كما في سنن أبي دواد

وكان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يصلي من الليل ما شاء ، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصلاة ، ثم يقول لهم : الصلاة الصلاة ، ويتلو هذه الآية : { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك والعاقبة للتقوى } (طه 132) .

وكان ابن عمر يقرأ هذه الآية : { أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه } (الزمر 9) ، ويقول : ذاك عثمان ابن عفان رضي الله عنه ، وإنما قال ابن عمر ذلك لكثرة صلاة أمير المؤمنين عثمان بالليل وقراءته ، حتى أنه ربما قرأ القرآن في ركعة .

ويقول علقمة ابن قيس أحد تلاميذ ابن مسعود : بِتُّ مع عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ليلة ، فقام أول الليل ، ثم قام يصلي ، فكان يقرأ قراءة الإمام في مسجد حيه يرَتِّل ولا يرَجِّع ، يُسْمِعُ من حوله ، ولا يُرَجِّع صوته ،حتى لم يبق من الغلس إلا كما بين أذان المغرب إلى الانصراف منها ، ثم أوتر .

وأما حالهم مع الصدقة ، فقد كانوا يحرصون على زيادة الإنفاق في هذا الشهر ، ومساعدة المحتاجين بالمال أو الطعام ، يقول الإمام الشافعي رحمه الله : أحب للرجل الزيادة بالجود في شهر رمضان اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم .

ولما مات زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فَقَدَ بعض الناس ما كان يأتيهم من طعام في الليل ، فلما غسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره ، فسألوا عن ذلك ، فقيل لهم : كان يحمل جرب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه فقراء أهل المدينة ، قال أهل المدينة : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين .

ومن ذلك حرصهم على إطعام الطعام ، وتفطير الصائمين ، كما قال الله عن عباده الصالحين : { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لانريد منكم جزاء ولا شكوراً } (الإنسان 8-9) .

وقد يؤثر أحدهم بفطوره وهو صائم ، وكان ابن عمر لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين ، وربما علم أن أهله قد ردُّوهم عنه فلم يفطر تلك الليلة ، وكان كثير من السلف يُطْعِمُ إخوانه الطعام وهو صائم ، ويجلس يخدمهم ، منهم الحسن البصري و ابن المبارك .

قال أبو السوار العدوي : كان رجال من بني عدي يصلُّون في هذا المسجد ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده ، إن وجد من يأكل معه وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس .

وأما حالهم مع القرآن ، فكانوا يكثرون من قراءة القرآن في هذا الشهر ، وربما تركوا مدارسة العلم ليتفرغوا للقرآن ، فكان عثمان رضي الله عنه يختم القرآن كل يوم مرة ، وبعضهم يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ، وبعضهم في كل سبع ، وبعضهم في كل عشر ، وكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها ، فكان للشافعي في رمضان ستون ختمة يقرؤها في غير الصلاة ، وكان الأسود يقرأ القرآن في كل ليلتين في رمضان ، وكان قتادة يختم في كل سبع دائماً وفي رمضان في كل ثلاث ، وفي العشر الأواخر في كل ليلة ، وكان الزهري إذا دخل رمضان يترك قراءة الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على قراءة القرآن من المصحف ، وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن .

ولم يكن من هديهم هذُّ القرآن كهذِّ الشعر دون تدبر وفهم ، بل كانوا يتأثرون بكلام الله ،ويخشعون عند تلاوته ، ويحركون به القلوب ، قدوتهم في ذلك أخشى الخلق وأتقاهم لله نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم .

وأما إخلاصهم ، فقد كانوا أحرص ما يكون على إخفاء أعمالهم ، وتحري الإخلاص فيها ، خوفاً على أنفسهم من الرياء ، فهذا التابعي الجليل أيوب السختياني كان ربما حدث بالحديث فيرِقُّ له ، فيلتفت فيمتخط ويقول : ما أشد الزكام ؟ يُظْهِر أنه مزكوم لإخفاء البكاء ، وكان يقوم الليل كله فيخفي ذلك ، فإذا كان عند الصبح رفع صوته كأنه قام تلك الساعة ، وعن محمد ابن واسع قال : لقد أدركت رجالاً كان الرجل يكون عند رأس امرأته على وسادة واحدة ، قد بلَّ ما تحت خده من دموعه لا تشعر به امرأته ، ولقد أدركت رجالاً يقوم أحدهم في الصف فتسيل دموعه على خده ولا يشعر به الذي إلى جنبه ، وعن ابن أبي عدي قال : صام داود ابن أبي هند أربعين سنة لا يعلم به أهله ، وكان خزازاً يحمل معه غداءه من عندهم ، فيتصدق به في الطريق ، ويرجع عشياً فيفطر معهم .

وبعد أخي الصائم : فهذه قطوف وشذرات من حال سلفنا رحمهم الله ، تشحذ الهمم ، وتقوي العزائم ، فاحرص على أن تعيش رمضان كما عاشه نبيك صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من بعده ، الذين قدروا هذا الشهر حق قدره ، واغتنموا أيامه ولياليه فيما يقربهم إلى ربهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
حال السلف في رمضان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مجـــلة العـــــرب الثقافية :: 
المــــجلــــة الــدينية
 :: قســـم الاحكـــام الشــرعية
-
انتقل الى: